﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ معالمَ دينه، أراد بها الهدايا؛ لأنَّها من معالم الحجِّ، والمخصِّص ما قبلها وما بعدها (¬١).
وتعظيمُها: اعتقادُ كونِ التَّقرُّب بها من معاظم الطَّاعات، واختيارُها حِساناً سماناً غاليةَ الأثمان، وتركُ المكاس في شرائها.
روي أنَّ عمرَ ﵁ أهدى نَجِيْبَةً طلبت منه بثلاث مئة دينار (¬٢).
جزاؤه محذوفٌ تقديرُه: فهم متَّقون حقًّا (¬٣)؛ لدلالة التَّعليل القائم مقامه، ولهذا أدخل الفاء الجزائية عليه.
والضمير في: ﴿فَإِنَّهَا﴾ لتعظيمات مَن عظَّموا (¬٤) شعائر الله.
﴿مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ أي: ناشئةٌ منها.
واللَّام عوض عن (¬٥) المضاف إليه؛ أي: مِن تقوَى قلوبهم، وإضافتُها إليها للاحتراز عن تَقْوَى المُرائي.