﴿وَالْبُدْنَ﴾: جمع بَدَنة، كخُشْبٍ وخَشَبة (¬١)، وأصله الضَّم، وقد قرئ به (¬٢).
وإنَّما سُمِّيَتْ به لِعِظَمِ بَدَنها، مأخوذ من بَدُنَ بَدَانَةً، وهي الإبل خاصَّة، وقد دلَّ عليه إلحاق رسول الله ﷺ البقرَ بالبَدَنَةِ حين قال: "البُدْنُ عن سبعةٍ، والبقر عن سبعةٍ" (¬٣)، ولا دلالة فيه على صيرورة البدنة متناوِلة للجنسين في الشريعة.
وانتصابه بفعلٍ يفسِّرُه: ﴿جَعَلْنَاهَا لَكُمْ﴾ وقرئ بالرَّفع (¬٤) على الابتداء، كقوله: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾ [يس: ٣٩].
﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾؛ أي: من أعلام الشَّريعة التي شرَعَها الله تعالى، وإضافتُها إلى اسمه تعظيم.
﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ منافعُ دينيَّة ودنيويَّة.
﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ بأن تقولوا عند النَّحْرِ: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، واللّه أكبر، اللَّهمَّ منك وإليك (¬٥).
﴿صَوَافَّ﴾ حال من الهاء؛ أي: قائماتٍ، من صففْنَ أيديهنَّ وأرجلهنَّ.