Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 7, halaman 135

  1. سورة الحج

﴿الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ تأكيدٌ لنفي التَّجوُّز، فإنَّه يُقال: القلبُ لُبُّ كلِّ شيءٍ، والتَّنبيه على أنَّ العمى المتعارَف الذي في البصر لا اعتبار له (¬١)، وليس بعمًى في الحقيقة بالنِّسبة إلى عمى القلوب، فإنَّ العمى الحقيقيَّ هو عمى القلب الذي محلُّه الصَّدر، فهو مقرِّر لِمَا ذُكِرَ أنَّ الأمر على خلاف ما عليه الجمهور مِن أنَّ العمى إنَّما هو في البصر حقيقةً وفي القلب استعارةً.

قيل: لما نزل ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى﴾ [الإسراء: ٧٢] قال ابن أمِّ مكتومٍ: يا رسول الله، أنا في الدُّنيا أعمى، أفأكون في الآخرة أعمى؟ فنزلَتْ (¬٢).

وَيرِدُ عليه أنَّه حينئذ يكون المعنى: لا تعمى الأبصار في الآخرة ولكن تعمى القلوب، ويردُّه قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا [طه: ١٢٥].

* * *

(٤٧) - ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾.

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ لا بالإهمالِ ولا بالإمهال؛ لأنَّه المحال في حقِّ الملك المتعال.

وحقيقة ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ﴾: إخبار في معنى الاستفهام على سبيل الإنكار، أي: لِمَ يستعجلون بالعذاب المتوعَّد به كأنَّهم شاكُّون في وقوعه، ومحالٌ أنْ يخلفَ الله وعدَه، فلا بُدَّ من وقوعه وإن طالَ الزَّمانُ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 7، ص 135 (SanadKitab #9798, hlm. urut 3078)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.