عنه، والمرادُ: زيادةُ التَّثبيت بما يُهيِّج حميَّته ويُلهب غضبه لله ولدينه.
وقال الزَّجَّاج: هو من باب المغالبة؛ أي: لا يغلِبُنَّكَ (¬١) في المنازعة، من نازَعْتُهُ فنزعتُه؛ أي: غلبتُه في النِّزاع (¬٢).
﴿وَادْعُ﴾ النَّاسَ ﴿إِلَى رَبِّكَ﴾: إلى عبادة ربِّك.
﴿إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ طريقٍ إلى الحقِّ سويٍّ.
* * *
(٦٨) - ﴿وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.
﴿وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي: وإنْ أبَوا إلَّا المجادلة بعد وضوح أمر دينك واجتهادك في ترك النِّزاعِ، فادفعهم بأنَّ اللهَ أعلمُ بما تعملونه من الجدال الباطل والعناد، فمجازيكم عليها، وهذا وعيدٌ مع رفق.
* * *
(٦٩) - ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.
﴿اللَّهُ يَحْكُمُ﴾: يفصل ﴿بَيْنَكُمْ﴾ بثواب المؤمنين وعقاب الكافرين يوم القيامة، كما فَصَلَ في الدُّنيا بالآيات والبيِّنات.
﴿فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ من أمر الدِّين.
الخطاب عام، وفيه تسلية لرسول الله ﷺ بما يَلقى منهم (¬٣).