(٧٧) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ درجَ في هذه الأوامر من الأخصِّ إلى الأعمِّ، فأمر بالصَّلاة المشتمِلة على أصناف الطَّاعات من القلبيَّات والقوليَّات والبدَنيَّات، وعبَّرَ عنها بالرُّكوع والسُّجود لأنَّهما (¬١) أعظم أركانها، ثمَّ بمطلق العبادات كالصَّوم والزَّكاة والحجِّ، ثمَّ بسائر الخيرات كصلة الأرحام ومكارم الأخلاق والإصلاح بين النَّاس وأمثالها.
وقيل: كان النَّاسُ في أوَّلِ الإسلام يركعون بلا سجودٍ، ويسجدون بلا ركوعٍ، فأُمِرُوا بالجمع بينهما في الصَّلاة (¬٢).
﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾؛ أي: افعلوا هذا كلَّه وأنتم راجون الفلاح غيرَ متيقِّنين به، متَّكلين على أعمالكم.
وعن عقبةَ بن عامر ﵁ قال: قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، في سورة الحجِّ سجدتان؟ قال: "نعم، إن لم تسجدهما فلا تقرأهما" (¬٣).
وعن عبد الله بن عمر ﵄: "فُضِّلَتْ سورةُ الحجِّ بسجدتَيْن" (¬٤).