(١٧) - ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾.
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾: سماوات؛ لأنَّ بعضَها طُورق فوقَ بعض مطارقةَ النَّعل، وكلُّ شيءٍ فوقه مثلُه فهو طريقُه (¬١)، وأمَّا العرش والكرسي فليسا مِن الطَّرائق؛ لعدم المماثلة بينهما وبينها.
﴿وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ﴾: وما كنا عنها وعن حفظها وعن إمساكها أن تقع عليكم.
﴿غَافِلِينَ﴾ وفي التَّعبير عنها بالخلق فضلُ مبالغة في تعظيم شأنها، وزيادة ﴿كُنَّا﴾ لاستمرار النَّفي، لا لنفي الاستمرار.
* * *
(١٨) - ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾.
﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾: بتقديرٍ تقتضيه الحكمة، أو بمقدارِ ما علمنا من صلاحهم.
﴿فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ فجعلناه ثابتًا مستقرًّا في الأرض أنهارًا وينابيع.
﴿وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ﴾: على إزالته بالإفساد أو التَّصعيد أو التَّعميق بحيث يتعذَّر استنباطه.
﴿لَقَادِرُونَ﴾ كما قدرنا على إنزاله.
وفي تنكير ﴿ذَهَابٍ﴾ إيماءٌ إلى (¬٢) كثرة طرقه وأنواعه، ومبالغةٌ في الإيعاد (¬٣)،