(٢٠) - ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾.
﴿وَشَجَرَةً﴾ عطف على ﴿جَنَّاتٍ﴾، وقُرِئَتْ بالرَّفع على الابتداء (¬١)؛ أي: وممَّا أنشئ لكم به شجرةٌ.
﴿تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾: جبل موسى ﵇؛ إمَّا اسمٌ مركَّبٌ من المضاف والمضاف إليه كامرئ القَيس، وإمَّا اسمٌ مضافٌ إلى بقعة اسمُها سيناء، فمَن وكسر سينَ ﴿سَيْنَاءَ﴾ (¬٢) منعَه من الصَّرف للتَّعريف والعجمة، أو التَّأنيث على تأويل البقعة، لا للألف؛ لأنَّ ألف (فِعلاء) ليسَتْ للتأنيث؛ فإنَّه (فِيعال) - كديماس - من السَّناء بالمد وهو الرِّفعة، أو بالقصر وهو النُّور، أو ملحق بـ (فِعلال) من السِّين (¬٣)؛ كعِلباء وحِرباء، ومَن فتح السِّين منعه لألف التَّأنيث كصحراء.
﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ في موضع الحال؛ أي: تنبتُ ملتبِسةً بالدُّهن، ويجوز أن تكون الباء للتَّعدية كما في قولك: ذهبت بزيد، ويؤيِّده قراءة ابن مسعود ﵁: (تُخرجُ الدُّهنَ وصبغَ الآكلين) (¬٤).
وقرئ: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ من الإثبات (¬٥)، وهو إما من أَنْبتَ بمعنى نبَتَ، وأصلُه: دخلَ في النَّبات، وإمَّا حذف مفعوله؛ أي: تُنبِتُ زيتونَها ملتبِسًا بالدُّهن.