﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ يتكلَّم المؤمنون في الدنيا بلعنهم والملائكةُ في الآخرة.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ لعِظَم ذنوبهم، ودلَّ ذلك على معنى: يعذَّبون، وهو العامل في: ﴿يَوْمَ﴾ لا العذاب؛ لأنَّه موصوفٌ.
* * *
(٢٤) - ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ﴾ وقرئ بالياء (¬١)، للتقدُّم والفَصْل.
﴿أَلْسِنَتُهُمْ﴾ هذا في حقِّ القَذَفة، وقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ الآية [يس: ٦٥] في حقِّ المشركين، فلا منافاة.
﴿وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يعترفونَ بها بإنطاق اللّه تعالى، على ما نطَق به قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت: ٢١] بغير اختيارهم على ما دلَّ عليه قولهم: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾ [فصلت: ٢١] وفي ذلك مزيد تهويلِ العذاب.
* * *
(٢٥) - ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾.
﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ﴾: جزاءَهم ﴿الْحَقَّ﴾ بالنصب، وصفًا لـ ﴿اللَّهَ﴾ على المدح، لقراءة مجاهد بالرفع (¬٢) وقراءةِ أَبَيٍّ: (يوفِّيهم اللّهُ الحقُّ دينَهُم) (¬٣)، والأصل في القراءات التوافق.