"يتكلَّم الرجلُ بتسبيحةٍ وتكبيرةٍ وتحميدةٍ، وتَنحْنُحٍ، ويُؤذِن أهلَ البيتِ" (¬١).
﴿وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ بأن تقولوا: السلامُ عليكم، أَأَدخُل، وعنه ﵊: "التسليم أن يقول: السلامُ عليكم، أَأَدخُل"، ثلاث مرات، فإن أُذنَ له دَخَلَ، وإلَّا رجع (¬٢).
وقيل: إنْ تلاقَيَا يُقدِّم التسليم، وإلَّا فالاستئذان.
﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: الاستعلامُ والتسليم ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من تحيَّة الجاهليةِ والدُّمُور - وهو الدخول بغير إذنٍ - وكان الرجل من أهل الجاهلية إذا دخل بيتَ غيرِه يقول: حُيِّيتُم صباحًا، و: حُيِّيتُم مساءً، ثم يدخل، فربَّما أصاب الرجلَ مع امرأته في لحافٍ واحد.
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ متعلِّق بمحذوف؛ أي: أُنزل إليكم - أو: قيل لكم هذا - إرادةَ أن تَذكروا وتَعملوا بما هو أصلحُ لكم.
* * *
(٢٨) - ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾.