وقرئ بالضَّمِّ والهمز (¬١)؛ شبَّهه في زهرتِه بأحدِ (¬٢) الكوكبِ الدراري، كالمشتري والزُّهَرة ونحوهما.
﴿يُوقَدُ﴾ بالياء والبناء للمفعول من أَوْقَد، وقرئ بالفوقانية كذلك (¬٣) على إسناده إلى ﴿الزُّجَاجَةُ﴾ بحذف المضاف.
وقرئ: ﴿يُوقَدُ﴾ (¬٤) بمعنى: تتوقَّد؛ بحذف التاء لاجتماع الزيادتين.
﴿مِنْ شَجَرَةٍ﴾؛ أي: ابتداءُ ثُقوبه (¬٥) من شجرة الزيتون، يعني: رَوَيت ذُبالتُه بزيتها (¬٦).
﴿مُبَارَكَةٍ﴾: كثيرة المنافع، أو لأنَّها تنبت في الأرض التي بارك فيها للعالمين.
﴿زَيْتُونَةٍ﴾ بدل من ﴿شَجَرَةٍ﴾، نعتُها: ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾؛ أي: لا نابتةٍ في شَرق المعمورة ولا في غربها، بل في وسطها وهو الشام، فإنَّ زيتونَها أجودُ.
أو: لا في مضحًى تُشرق الشمس عليها دائمًا فتحرِقُها، أو في مقنأة تغيبُ عنها دائمًا فتتركها نيئًا، وفي الحديث: "لا خيرَ في شجرةٍ ولا في نباتٍ في مقنأةٍ، ولا خير فيهما في مضحى" (¬٧).