ويدلُّ على أنَّ نجاتهم كانت لبركةِ مصاحبتِهم (¬١) موسى ﵇ ومتابعتِه.
* * *
(٦٦) - ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾.
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ بإطباقِ البحرِ عليهم، وكلمة ﴿ثُمَّ﴾ دلَّتْ على تأخُّر الهالكين عن خروج النَّاجين، وذلك بحبس (¬٢) جبريل أوَّلَهم ليَلحقَ به آخرُهم، لا يَشَذَّ منهم أحدٌ.
* * *
(٦٧) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾؛ أي: فيما فُعِلَ بموسى ﵇ وفرعونَ ﴿لَآيَةً﴾: لعبرةً عجيبةً لا توصَفُ.
﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ وما تنبَّه (¬٣) عليها أكثرهم؛ إذ لم يؤمن بها أحدٌ ممَّن بقي في مصر من القِبْط وبنو (¬٤) إسرائيل، بعد ما نجوا سألوا بقرة يعبدونها، واتَّخذوا العجل، وقالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (¬٥) [البقرة: ٥٥].
* * *