﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾؛ أي: مِن أرض مكَّة؛ رُوي أنه ﵊ سُئِلَ عن مخرجها، فقال: "من أعظم المساجد حرمةً على الله" (¬١) يعني: المسجدَ الحرامَ.
﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ وقرئ: (تَكْلِمُهم) (¬٢)، وقال أبو الجوزاء: سألْتُ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ ﵁: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ أو (تَكْلِمُهم)؟ فقال: كلُّ ذلك تفعلُ؛ تكلِّمُ المؤمنَ ويمْلِمُ الكافرَ (¬٣).
وقيل: تكلِّم بالعربيَّة وتقول: ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا﴾: خروجِها وسائر أحوالِها فإنَّها مِن آياتِ اللهِ تعالى ﴿لَا يُوقِنُونَ﴾: لا يتيقَّنون، وهو حكايةُ معنى قولها، أو حكايتُها لقول الله تعالى، أو علَّةُ خروجها (¬٤).
وقرئ: ﴿إِنَّ﴾ بالكسر (¬٥).
* * *
(٨٣) - ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾.
ثمَّ ذكرَ قيامَ السَّاعةِ فقالَ: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾؛ أي: واذكر يومَ نجمعُ مِن كلِّ أمَّه مِن الأمم زمرةً. و ﴿مِنْ﴾ للتَّبعيضِ؛ لأنَّ أمَّةَ كلِّ نبيٍّ وأهلَ كلِّ قرنٍ شامل للمصدِّقين والمكذِّبين.