﴿قَالَ﴾ موسى ﵇: ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾؛ أي: ما شأنكما تذودانِ؟ سَأَلهما عن سبب الذَّود، فأَجابا بما مرجعه إلى العَجْز عن المزاحمة، أو الاجتناب عن المخالطة.
ولمَّا اتَّجه أنْ يُقال: خِدمةُ السقي كانت للرجال، فما بالُكم تباشرونها؟ تداركتا الاعتذار عنه بما تقديره: ليس لنا راعٍ وأبونا شيخٌ كبيرٌ، فحذف صدر الكلام الاستئنافي؛ لدلالة الواو الفصيحة في أوَّل الباقي عليه.
﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي﴾ غَنَمَنا ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾: يَصرف الرِّعاءُ مواشيَهم عن الماء.
وقرئ: ﴿يَصْدُرَ﴾ (¬١)؛ أي: يَنصَرف.
و ﴿الرِّعَاءُ﴾: جمع راعٍ، وقرئ: ﴿الرِّعَاءُ﴾ بضمِّ الراء (¬٢)، وهو اسمُ جمعٍ كالرُّخال (¬٣).
﴿وَأَبُونَا﴾ عطف على محذوف بيَّنَّاه آنفًا ﴿شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ في السّنِّ لا يَقدِرُ على السَّقْي والرَّعْي.
* * *