فاعترض بينَ المفسِّر والمفسَّر تذكيرًا بحقِّها (¬١) العظيم مفرَدًا، ولذلك قال النَّبيُّ ﵇ لمن قال: مَن أَبَرُّ؟ -: "أمَّكَ، ثمَّ أمَّكَ، ثمَّ أمَّكَ"، ثمَّ قال بعد الثَّالثة: "ثمَّ أباكَ" (¬٢).
﴿وَهْنًا﴾ حالٌ، وهو في الأصلِ نصبٌ على المصدر مِن فعلٍ وقع حالًا؛ أي: تَهِنُ وهنًا، أو: ذاتَ وهنٍ (¬٣).
﴿عَلَى وَهْنٍ﴾؛ أي: تضعف ضعفًا فوقَ ضعفٍ؛ أي: ضعفًا متزايدًا؛ لأنَّ الحمل كُلَّما ازدادَتْ مُدَّتُه ازدادَ ثقلًا فازداد ضعفًا فوقَ ضعفٍ.
﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾: وفطامُه في انقضاء (¬٤) عامَيْن، وكانت ترضعُه في تلك المدَّة، وتوقيتُ الفصال بالعامَين بيانُ أنَّ هذه المدَّة أقصى غاية الرَّضاع.
﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ تفسيرٌ لـ ﴿وَوَصَّيْنَا﴾، والجملتان معترضتان بين المفسِّر والمفسَّر، أو بدل من ﴿بِوَالِدَيْهِ﴾ بدل الاشتمال.
﴿إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ هو ترغيبٌ وترهيبٌ.