ولذلك قيل: مَن أناب إليه تعالى أبو بكر ﵁؛ فإنَّه أسلمَ بدعوته.
* * *
(١٦) - ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾.
﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾؛ أي: إنَّ الخصلةَ مِن الإساءةِ والإحسانِ إن تكُ (¬١) مثَلًا (¬٢) في الصِّغر كحبَّة الخَرْدلِ، والمثقالُ (¬٣) مقدار يساوي غيره في الوزن.
وقرئ: ﴿مِثْقَالَ﴾ بالرَّفع (¬٤) على أنَّ الضَّمير للقصَّة، و (كان) تامَّةٌ، وتأنيث المثقال لإضافته إلى الحبَّة، أو لأنَّ المراد به الحسنة أو السَّيئة.
﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ﴾: في أخفى موضعٍ (¬٥) وأَحرزِه كجوف صخرةٍ، أو أعلى مكان كمحدَّبِ سماءٍ مِن السَّماوات، أو أسفلِه كمقَعَّرِ (¬٦) الأرضِ.
وقرئ: ﴿فَتَكُنْ﴾ بكسر الكاف (¬٧)، مِن وكَنَ الطَّائر يَكِنُ: إذا استقرَّ في وُكْنَتِهِ؛ أي: بيتِه.