(٢٦) - ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾.
﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ تقريرٌ للتَوحيد باختصاص الملك به، ودخولِ آلهتهم في ملكِه.
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ عنهم وعن إسلامِهم وحمدِهم.
﴿الْحَمِيدُ﴾: المستَحِقُّ للحمد، المحمودُ منك (¬١) ومن كلِّ عارفٍ وإنْ لم يحمدوه.
* * *
(٢٧) - ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ توحيدُ ﴿شَجَرَةٍ﴾ لتفصيل الجنس (¬٢)، وتقصِّي كلِّ واحدةٍ من جنس الشَّجر، واستغراقِ عمومها؛ أي: جميع ما في الأرضِ مِن شجرهٍ شجرةِ (¬٣) حتَّى يبقى واحدةٌ منها إلَّا كانَتْ قلمًا.
﴿وَالْبَحْرُ﴾ بالرَّفع عطفًا على محلِّ (أنَّ) ومعمولِها، و ﴿يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ حالٌ، أو الابتداء (¬٤) على أنَّه مستأنف والواو للحال.