﴿كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ﴾ في موضع النَّصب على المصدر: إما مِن ﴿يَنْظُرُونَ﴾؛ أي: نظرًا مثلَ نظر الذي يُغشَى عليه، أو مِن ﴿تَدُورُ﴾؛ أي: دورانًا مثلَ دوران عَيْنِ الذي يُغشَى عليه.
﴿مِنَ الْمَوْتِ﴾: مِن شِدَّةِ سكراتِ الموتِ خوفًا أو جُبْنًا (¬١).
﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾ وحيزت الغنائم ﴿سَلَقُوكُمْ﴾: ضربوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾: ذَربةٍ يطلبون الغنيمة، بعدَ أنْ كانَتْ حصرةً بالخوف.
قال قُطْرُب: سلقْتُ المرءَ وصلقْتُ؛ أي: صحْتُ به، وأصلُه: رفعُ الصَّوتِ.
قال ﵇: "ليس منَّا مَنْ حَلَقَ أو سَلَقَ" (¬٢)؛ أي: حلَقَ شعرَه عند المصيبة، أو رفع صوته بالنِّياحة.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ حالٌ من ضمير ﴿سَلَقُوكُمْ﴾، أو نصب على الذَّمِّ، ويؤيِّده مَن قرأه بالرَّفع (¬٣)، وليس بتكريرٍ؛ لأنَّ كلًّا منهما يفيد فائدةً أخرى.
﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ إخلاصًا والفاء في: ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ للسَّببيَّة؛ أي: أبطلَ اللهُ تعالى ما عملوه مِن أعمالِ البِرِّ بسبب نفاقِهم وعدم إيمانهم حقيقة، فإنَّه شرطُ صحَّة العبادة وقَبولها.
﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾ الإحباط ﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾: هيِّنًا؛ لتعلُّق إرادته مِن غيرِ مانعٍ يمنعُه.
* * *