(٢٧) - ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾.
﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾: مزارعَهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾: حصونَهم ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾: نقودَهم ومواشيهم وأثاثهم؛ أي: جعلَها لكم بعدَهم.
﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾؛ أي: لم تصيروا إليها بعدُ قاصدين قتالَ أهلِها، وهذا وعدٌ لهم بإحراز أرضٍ أخرى، قيل: هي أرض فارس والرُّوم، وقيل: هي مكَّة، وقيل: هي خيبر وفَدَك.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ فيقدِرُ على ذلك.
* * *
(٢٨) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ ذِكْرُ ﴿الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ توطئةٌ وتمهيدٌ (¬١) للاختصاص؛ أي: إنْ كُنتُنَّ تردْنَ زينةَ الحياةِ الدُّنيا، وكذا ذِكْرُ ﴿اللَّهَ﴾ في ﴿تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ فإنَّه لاختصاص الرَّسولِ به.