وقرئ بالجرِّ (¬١) صفةً لـ ﴿طَعَامِ﴾، فيكون جاريًا على غير مَن هو له بلا إبراز الضَّمير، وهو غيرُ جائزٍ عند البصريين (¬٢).
وقرئ: (إناه) بالإمالة (¬٣)؛ لأنَّه مصدرٌ أَنَى الطَّعام: إذا أدرك.
قيل: الخطابُ مخصوصٌ بقومٍ كانوا يتحيَّنون (¬٤) طعامَ رسولِ اللّهِ ﵇، فيدخلونَ ويقعدون (¬٥) منتظرين لإدراكه، وإلَّا لم يجزْ لأحدٍ أنْ يدخلَ بيوته إلَّا بإذنٍ خاصٍّ.
والظَّاهر أنَّ الخطاب عامٌّ لغيرِ المحارمِ، وخصوصُ السَّبب لا يصلح مخصِّصًا على ما تقرَّر في الأصول، نعم يكون وجهًا لتقييد (¬٦) الإذن بقوله: ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾، فيندفع وهمُ اعتبار مفهومِه (¬٧).
﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ هذه الفاءُ للجزاء، ولا دِلالة فيها للتَّعقيب بلا مُهلَةٍ، وأمَّا الفاء في قوله:
﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ﴾ فللتَّعقيب بلا مهلةٍ، للدِّلالة على أنَّه ينبغي أن يكون