Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 8, halaman 302

  1. سورة سبإ

العقول، وأصله: يُنبِّئكم أنَّكم تُبعَثون ويُجدَّد خَلْقكم إذا متُّم، فقدِّم وأخِّر وبدِّل وغيِّر لما قلنا، ولذلك بالغُوا في التأكيد بـ (إنَّ) واللامِ مُتعجِّبين ومُعجِّبين مِن جزمه بالبعث؛ أي: لا يُقنَع بإمكانه، بل يُجزَم بوقوعِ (¬١) محالٍ مثلِه، وهذا هو السبب في حصرِهم قولَه ﵊ في الافتراء والجنون؛ بناءً على أنَّ كونه صدقًا وحقًّا أمرٌ بيِّنُ الاستحالة عندهم، فالترديد بين قِسْمي الكذب.

* * *

(٨) - ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾.

﴿أَفْتَرَى﴾ ألفُ استفهامٍ دخلت على الألف المجتلَبة فأَسْقَطتْها؛ للاستغناء عنها، ﴿عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: أقصدَ وتعمَّدَ كذبًا بالغًا في كَذِبه.

﴿أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾: أم حلَّ به جنونٌ فيقولَ بغيرِ قصدٍ، عادَلوا بين الافتراء والجنون؛ لأنَّ هذا القولَ عندهم إنَّما يَصدُر عن أَحَدِ هذين؛ لأنَّه إنْ كان يَعتقد خلاف (¬٢) ما أَخبر به فهو مفترٍ، وإنْ كان لا يعتقد فهو مجنون.

﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ أَضربَ عن تقسِيمهم لبطلانه، إلى أنَّ الكافرين وقعوا بسببِ إنكارِهم للبعث وعدمِ إيمانِهم بالدار الآخرةِ (¬٣)، في العذاب والضلال معًا، ولم يَفطنوا (¬٤) - لغاية ضلالهم - للقِسْم الثالث الذي هو الحقُّ، وأنَّه ﵊ بعيدٌ مِن القسمين المذكورين، لم يقلْ إلَّا صدقًا وحقًّا.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 8، ص 302 (SanadKitab #9798, hlm. urut 3712)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.