ويتحسَّرون عليه، والأَثْلُ والسِّدرُ معطوفان على ﴿أُكُلٍ﴾ لا على ﴿خَمْطٍ﴾، فإنَّ ﴿الأثل﴾ لا أُكُلَ له.
وقرئ: (وأثلًا .... وشيئًا) بالنصب (¬١)، عطفًا على ﴿جَنَّتَيْنِ﴾.
* * *
(١٧) - ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾.
﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا﴾: بسبب كفرانهم النعمةَ، أو: بسبب كفرِهم بالرُّسل، وتقديم المفعول على ﴿جَزَيْنَاهُمْ﴾ (¬٢)؛ للاهتمام والتعظيم، ولذلك أُشير إليه بـ ﴿ذَلِكَ﴾.
﴿وَهَلْ نُجَازِي﴾ (¬٣) لمَّا استُعمل الجزاءُ في معنى العقاب قيل: هل نُجازي، بمعنى: نعاقب؛ أي: هل نُجازي بمثلِ هذا الجزاءِ، وهو العقابُ العاجلُ ﴿إِلَّا الْكَفُورَ﴾: إلَّا البليغَ في الكفران أو الكفرِ.
* * *
(١٨) - ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾.
﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ بالتوسعةِ على أهلها، وهي قرى