﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ يعنون المبشَّرَ به والمنذَرَ عنه، أو الموعودَ بقوله: ﴿يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾.
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يخاطبون به رسولَ اللّه ﷺ والمؤمنين.
ولمَّا كان سؤالهم عن تعيين الميعاد تعنُّتًا وإنكارًا لا استرشادًا، جاء الجوابُ تهديدًا ووعيدًا مطابقًا لِمَا قصدوه:
* * *
(٣٠) - ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾.
﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ﴾ الميعادُ ظرفُ الوعد مِن مكانٍ أو زمانٍ، وهو هاهنا الزمانُ، والإضافةُ للتبيين، كما تقول: سَحْقُ ثوبٍ (¬١)، قيل: ويؤيِّده أَنَّه قُرئَ: (ميعادٌ يومٌ) (¬٢) فأُبدل منه اليوم، وقرئ: (يومًا) (¬٣) على التعظيم، وتقديره: لكم ميعادٌ، أعني: يومًا، ويجوز أن يكون الرفع أيضًا على التعظيم.
﴿لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾؛ أي: إذا فاجأكم لا تستطيعونَ عنه تأخُّرًا ولا عليه تقدُّمًا.
* * *
(٣١) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾.