﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾؛ أي: عِزَّةُ الدُّنيا والآخرة، ثمَّ بيَّنَ أنَّ الذي يُطلَبُ به العزَّةُ هو التَّوحيد والعمل الصالح فقال:
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ هو قولُ لا إله إلا اللَّه، وصعودُه إليه مجازٌ عن قَبولِه إيَّاه، والمستكنُّ في ﴿يَرْفَعُهُ﴾ للكَلِم؛ لأنَّ الصَّاعد بنفسِه هو، ولا خلافَ في أنَّ العملَ لا يُقبَلُ إلَّا بالتَّوحيد والإيمان. ويؤيده القراءة بنصب (العملَ) (¬١).
وقيل: للّه تعالى، والمرفوع العملُ، وتخصيصه بهذا الشَّرف لِمَا فيه مِن الكلفة.
وقيل: للعمل فإنه يحقِّق الإيمان ويقوِّيه.
والكَلِمُ: اسمُ جنسٍ مِن الأجناسِ التي يُفرق بين واحدها والجنس بالتَّاء، كتمرٍ وتمرة (¬٢).
وقرئ: (يُصْعَد) على البناء للمفعول (¬٣).
و: (يُصْعِد) على البناء للفاعل مِن أصعَدَ، ونصبِ (الكلِمَ)، والفاعل هو المتكلِّم به لأنَّه يُصْعِده إلى الله تعالى (¬٤).
﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ؛ أي: المكراتِ السَّيئات، أو لمضافٍ (¬٥) إلى المصدر؛ أي: أصنافَ المكرِ السَّيئات، أو ضُمِّن ﴿يَمْكُرُونَ﴾ معنى: