﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ﴾، أي: سببُ شؤمكم ﴿مَعَكُمْ﴾ وهو سوءُ اعتقادِكم وفسادُ أعمالكم.
﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ بهمزةِ الاستفهام وحرفِ الشرط، وقرئ: ﴿أَائنْ﴾ بألف بينهما (¬١).
وجوابُ الشرطِ محذوفٌ لدلالة ما قبله عليه؛ أي: أئن وُعِظتم تطيَّرتم وتوعَّدتم بالرجم والتعذيب، وقرئ: (أأن ذكرتم) بهمزة الاستفهام و (أنْ) الناصبة (¬٢)؛ أي: أتَطيْرتُم لأنْ ذكرتم.
وقرئ: (أنْ) و (إنْ) بغيرِ استفهامٍ بمعنى الإخبار (¬٣)؛ أي: إنْ ذكِّرتم تطيَّرتم، أو تطيرتم لأنْ ذكِّرتم.
و: (أيْن ذُكِرْتم) (¬٤)، بمعنى: شُؤْمُكم معكم حيث جَرَى ذِكْركم، وهو أبلغ؛ لأَنَّه إذا شُئِمَ المكانُ بذِكْرهم، كان بحلولهم فيه أَشْأَمَ.
﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾: قومٌ عادتُكم الإسرافُ في العصيان، فمِن ثمَّة جاءَكم الشؤمُ، أو: أنتم مسرفونَ في غيِّكم وضلالِكم؛ حيث تشاءمتم بمَن يجب التبرُّكُ به مِن رسلِ اللهِ تعالى.