في نفسِه، وفي هذه (¬١) الحال أشدُّ استنكاراً، فهو أبلغ من القراءة بطرح إحدى الهمزتَيْنِ (¬٢).
* * *
(١٧) - ﴿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾.
﴿أَوَآبَاؤُنَا﴾ مبتدأ خبرُه محذوفٌ، تقديره: مبعوثون، ويدلُّ عليه ما قبلَه، فإذا قلْتَ: أقام زيدٌ أم عمرٌو؟ فعمرو مبتدأ محذوفُ الخبر، ويجوز عطفه (¬٣) على محلِّ (إنَّ) واسمها على خلاف مذهب سيبويه؛ لأنَّه يقول: إنَّ (عَمراً) في قولِكَ: (إنَّ زيداً قائمٌ وعمرٌو) مرفوعٌ على الابتداء (¬٤).
وأما عطفه على الضمير في ﴿لَمَبْعُوثُونَ﴾ فلا صحَّة له؛ لأنَّ همزة الاستفهام لا تدخل إلَّا (¬٥) على الجملِ، فعلى تقدير العطف على المفرد كان الفعل عاملاً فيه بواسطة (¬٦) حرف العطف، وهمزة الاستفهام لا يعملُ ما قبلها فيما بعدَها.
وإدخال الهمزة الإنكارية على الواو لزيادة الاستبعاد على معنى: أنُبْعَثُ ويُبْعَثُ (¬٧) أيضاً آباؤنا؛ يعنون أنَّهم أقدم فبعثُهم أبعدُ.