الْمَكْنُونِ﴾، وأشار بذلك إلى أن الحور للصحبة دون الولدان؛ لأنَّ اللؤلؤ للنَّظر لا للذَّوق، والبيض لهما.
(٥٠) - ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾.
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ عطفٌ على ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾.
﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾؛ أي: يتحادثون على الشَّراب، يسأل بعضُهم بعضًا عمَّا جرى له وعليه في الدُّنيا وعن رفقائه.
وتغيير النَّظم إلى الماضي للإخبار بتحقُّق وقوع تلك اللَّذَّة خاصَّة مِن بين سائرها، وهي التَّحادُثُ على الشَّرابِ كعادة الشَّرْبِ (¬١)، قال:
وما بقيَتْ مِن اللَّذَّاتِ إلَّا … أحاديْثُ الكِرامِ على المُدامِ (¬٢)
(٥١) - ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾.
﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ﴾ في (¬٣) مكالمتهم: ﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾: جليسٌ في الدُّنيا.