وقرئ: (مُطْلِعونِ) بكسر النون والتَّخفيف (¬١)، على إرادة: مُطْلعونَ إيَّايَ، فوضع المتَّصل موضع المنفصل، كقوله:
هم الفاعلونَ الخيرَ والآمرونَهُ (¬٢)
وقيل: شبَّه اسمَ الفاعل في ذلك بالمضارع لِمَا بينهما مِن التآخي، كأنَّه قال: تُطلعونِ.
وهو ضعيفٌ لا يقع إلا في الشِّعر.
وعلى قراءة المضارع معناه: هل أنتم مطَّلِعون إلى القرين فأَطَّلِعَ أيضًا (¬٣).
فإنْ (¬٤) جعلتَ الإطلاع مِن أَطْلعه غيرُه، فالمعنى أنَّه شرَط في إطلاعه إطلاعهم لرعاية أدب المجالسة، وهو أنْ لا يستبدَّ بشيء دون جلسائه، فإذا قبلوه فكأنَّهم مُطْلعوه.
وقيل: الخطاب على هذا للملائكة؛ أي: أطلعوني على قريني أيُّها الملائكة، فأُطلعَ أصحابي من أهل الجنَّة عليه.
﴿فَرَآهُ﴾؛ أي: قرينَه ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾: في وسطها.