﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ مِن جميعِ آفاتِ القلبِ كالشِّرك والشَّكِّ والغلِّ والغشِّ وغير ذلك، استعارَ المجيء به (¬١) للإخلاص والإعراضِ عمَّا سوى الحقِّ بالتَّوجُّه إليه.
(٨٥) - ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾.
﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ بدل من ﴿إِذْ جَاءَ﴾: ﴿مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ سؤالُ توبيخٍ.
(٨٦) - ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾.
﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ (إفكًا): مفعولٌ له؛ أي: أتريدون آلهة إفكًا، قَدَّمَ المفعول - وهو ﴿آلِهَةً﴾ - للعناية؛ لأنَّ الإنكار متوجِّه إليه، ثمَّ قدَّم المفعول له عليه؛ لأنَّ الأهم عندَه أن يكافحهم (¬٢) بأنهم ليسوا على غرضٍ صحيحٍ، ويقرِّرَ عليهم أنَّهم على الباطل، ومبنَى أمرهم على الإفك.
أو مفعول به، و ﴿آلِهَةً﴾ بدل منه أو تفسيرٌ وبيان للمبالغة، جعِلَتْ أنفسُهم إفكًا، أدر أريد (¬٣) عبادتُهم على حذف المضاف؛ لدلالة ﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾ عليه.
أو حال بمعنى: أتريدون آلهةً مِن دون اللهِ آفكين.
والإفكُ: أشنعُ الكذبِ وأفظعُه، وأصلُه: قلبُ الشَّيء عن جهتِه (¬٤) التي هي له.