﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ﴾ في عمله بالإيمان والطاعة.
﴿وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بالكفر والمعصية.
﴿مُبِينٌ﴾: ظاهرٌ ظلمُه، وفيه تنبيه على أن النَّسب لا يؤثِّر في الهدى والضلال، وأن الظلم في الأعقاب لا يعود (¬١) بعيب ولا نقيصةٍ على الأسلاف، وأن المدح والذم إنما يترتبان على كسب المرء، وحُسنِ عمله وقُبحه، وصلاحه وفساده في نفسه، لا على عمل الأصول والفروع.
وأمَّا أنه لا تأثير للعِرْق الطيِّب والخبيث أصلًا حتى يلزمَ أن ينهدم أمر (¬٢) الطبائع والعناصر بالكلية (¬٣)، فينافي ما هو الظاهر من قوله تعالى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣] ومن قوله ﵇: "لا يدخلُ الجنةَ ولدُ الزِّنا ولا ولدُه ولا ولدُ ولدِه" (¬٤) بعد ذلك من أن النطفة إذا خبثت خبث الناشئ منها فلا دلالة فيما ذكر عليه (¬٥).