﴿بَرْدًا﴾، أي: لا يَمسُّهمْ مِن الهواءِ القُرِّ (¬١) ما يُستلَذُّ ويكسِرُ شدَّةَ الحرِّ.
وقيل: المرادُ به النومُ.
﴿وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا﴾: ماءً حارًّا يحرِقُ ما يأتي عليه ﴿وَغَسَّاقًا﴾: ما يَسيلُ مِن صَديدِهم. استِثناءٌ متَّصل مِن قَولهِ تَعالى: ﴿وَلَا شَرَابًا﴾ (¬٢).
وقِيل: الزَّمهَريرُ، وهو مُستثنًى مِن البَردِ، إلَّا أنَّه أُخِّرَ ما حقُّه أن يُقدَّمَ مُحافظةً عَلى الفَاصلةِ.
وقُرئَ بالتَّشدِيدِ (¬٣).
* * *
(٢٦) - ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾.
﴿جَزَاءً﴾: جُوْزوا جزاءً ﴿وِفَاقًا﴾ مُوافِقًا لأعْمالهم، مصدرٌ بمعنَى الصِّفةِ، أو: ذا وِفاقٍ.
* * *
(٢٧) - ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾.
ثُمَّ استَأنفَ مُعلِّلًا بقولهِ تَعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾: لا يَخافون مُحاسبةَ اللّهِ تَعالى إيَّاهُم، إذ لا يُؤمِنون (¬٤) بالبَعثِ فلا يَرجُونَ حِسابًا.