قالت عَائشةُ ﵂: لمْ يزل يَسألُ رَسولُ اللّهِ عنِ السَّاعةِ حتَّى نَزلَ هَذا، [قال]: فانتَهى (¬١).
فهُو عَلى هذا تَعجُّبٌ مِن كثرةِ ذِكرهِ لها، كأنَّه قيل: في أيِّ شُغلٍ أنت مِن ذِكراها والسُّؤالِ عَنها؟ يعني: إنَّهمْ يُلحونكَ في السُّؤالِ عنها، يسألونك فلا تَزالُ تَتذكَّرُها (¬٢) وتَسألُ عنها لحِرصكَ على جَوابهم.
* * *
(٤٤) - ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾.
ثُم قال: ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾؛ أي: لا يَنتهي عِلمُها إلَّا إلى رَبك، لا يَعلمُها أحدٌ إلَّا هو.
وقيل: ﴿فِيمَ﴾ إنكارٌ لسؤالهم؛ أي: فيمَ هذا السُّؤالُ؟ ثُمَّ قيلَ: ﴿أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ يعنِي: إرسالُكَ وأنت خاتمُ الأنبياءِ المَبعُوثُ في نَسمِ السَّاعةِ (¬٣) ذِكرٌ من ذِكراها؛ أي: علامةٌ مِن علاماتها فكفاهُم بذلك دليلًا على اقتِرابها، وباعِثًا عَلى