وقائلُ ذلكَ مؤمنٌ لم يظنَّ في ذلك حرجًا (¬١)، برَّأهُ اللّهُ تعالى من ذلك، ونزَّههُ ونبَّهَ على عصمته ﵇ بأنَّ النبوةَ والغُلولَ متنافيان، لئلا يَظنَّ ظانٌّ في حقهِ شيئًا منه، ولا يستريبَ أحدٌ.
وقرئ: ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ على البناءِ للمفعولِ (¬٢)؛ والمعنى: وما صحَّ له أن يُوجَد غالًّا، أو أن يُنسبَ إلى الغلولِ.
﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يأتِ بالشيء الذي غلَّهُ بعينه فيُفتضَح به على رؤوس الخلائق (¬٣)، وهذا ما يقتضيه مساق الكلام، وأمَّا حملُه على عنقه (¬٤) كما وردَ في بعضِ الأحاديثِ، فغيرُ منظورٍ إليه في هذا المقامِ (¬٥).
ثم إنهُ مخصوصٌ بما لَهُ ثقلٌ على ما يُفهَمُ من قوله ﵇ لأبي هريرةَ ﵁: "لا تخبَئنَّ من أميركَ (¬٦) شيئًا من الغنائم، إذًا تخرج يوم
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 418 (SanadKitab #9798, hlm. urut 965)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.