هذا يكون المرادُ: مَن آمن من قومِه ﵇، وتخصيصُهم بالمنِّ لزيادة انتفاعِهم ببعثِه ﵇.
وعلى كلا الوجهَين لا اختصاصٍ لمَن آمَن معه ﵇.
والوجه عندي هو الأول (¬١)، لقولِه تعالى في موضعٍ آخرَ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ [الجمعة: ٢]، والقراَنُ يفسِّرُ بعضُه بعضًا (¬٢).
وقرئ: (مِن أنْفَسِهِمْ) (¬٣)؛ أي: (¬٤) من أشرَفِهم؛ لأنهُ ﵇ كانَ مِن أشرفِ شعوبِ العرب وأفخاذِهم (¬٥).
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: من الوحي المتلوِّ (¬٦) بعد ما كانوا أهل (¬٧) جاهليةٍ لم يطرُق أسماعَهم شيءٌ من الوحي.
﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ مِن دنَس الكفرِ والخبائثِ، وغواشي الطبيعةِ والرذائلِ.
﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ أي: القرآن والسنَّة الشاملة لأقسام الحكمة.