يُجعَلَ الخطابُ لكلِّ أحدٍ؛ لأنهُ أمرٌ خطيرٌ يجِبُ أن يبشَّرَ به كل أحدٍ؛ لتتوفَّرَ دواعيهم إلى الجهادِ، وليتيقَّنوا بحسن الجزاء.
وقرئ با لياء (¬١)؛ أي: حاسبٌ، وقرئ: بالتشديدِ لكثرة المقتولين (¬٢).
﴿بَلْ أَحْيَاءٌ﴾؛ أي: بل هم أحياء، وقرئ بالنصبِ على: بل احسبْهم أحياءً (¬٣).
﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ﴿عِنْدَ﴾ هُنا بمعنى القربِ شرفًا ورتبة.
﴿يُرْزَقُونَ﴾ يعني: في الجنةِ، وهو تأكيدٌ لكونهم أحياء.
* * *
(١٧٠) - ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
﴿فَرِحِينَ﴾ حال من ﴿يُرْزَقُونَ﴾.
﴿بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وهو شرفُ الشهادةِ والفوزِ بالحياة الأبدية، والقربِ من اللّهِ تعالى، والتمتعِ بنعيمٍ معجَّلٍ (¬٤).