Lewati ke konten

Kitab: Khatamun Nabiyyin · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 1, halaman 119

  1. الجزء الأول
  2. الرسول صلى الله عليه وسلم
  3. محمد من أوسط قريش نسبا
  4. الجنين المبارك
  5. موت الطهور امنة:

بكى عندما مر بالأبواء، وبكى من معه لتذكر أمه، ولقد قال القرطبى فى تذكرته «جزم أبو بكر الخطيب فى كتاب السابق واللاحق، والناسخ والمنسوخ، وأبو حفص عمر بن شاهين بإسناديهما عن عائشة رضى الله عنها، قالت: حج بنا رسول الله ﷺ حجة الوداع فمر على قبر أمه، وهو باك حزين مغتم، فبكيت لبكائه صلى الله تعالى عليه وسلم، ثم إنه نزل، فقال: يا حميراء استمسكى، فاستندت إلى بيت البعير، فمكث عنى طويلا، ثم عاد إلى وهو فرح مبتسم، فقلت: يأبى أنت وأمى يا رسول الله نزلت من عندى وأنت باك حزين مغتم، فبكيت لبكائك، ثم عدت وأنت فرح مبتسم، فيم ذا يا رسول الله، فقال «ذهبت لقبر امنة أمى، فسألت أن يحييها الله تعالى، فأحياها فامنت بى» .

روى فى إحياء أمه وأبيه خبر مثل ذلك بسند فيه مجهولون.

ونحن نرى أن توافر السند الصحيح فى هذه الأخبار غير ثابت، ولكن نقول ما قاله صاحب الروض الأنف- «الله قادر على كل شيء، ولا تعجز رحمته وقدرته عن أى شيء، ونبيه ﵊ أهل أن يخصه بما شاء من فضله، وينعم عليه بما شاء من كرامته صلوات الله تعالى وسلامه عليه» .

ولقد روى الحافظ ابن كثير أحاديث كثيرة فى هذا الباب، وذكر أن فيها غرابة، وذكر الخبر الذى سقناه عن عائشة رضى الله ﵎ عنها أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، سأل ربه أن يحيى أبويه فأحياهما وامنا به ثم قال فيه: «إنه حديث منكر جدا، وإن كان ممكنا بالنظر إلى قدرة الله تعالى- لكن الذى ثبت فى الصحيح يعارضه» «١» .

وخلاصة القول، وهو ما انتهينا إليه بعد مراجعة الأخبار فى هذه المسألة أن أبوى محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فى فترة، وأنهما كانا قريبين إلى الهدى، وإلى الأخلاق الكريمة التى جاء به شرع ابنهما من بعد، وأنهما كانا على فترة من الرسل، ونعتقد أنه بمراجعة النصوص القرانية والأحاديث الصحيحة لا يمكن أن يكونا فى النار، فأمه المجاهدة الصبور، الحفية بولدها. لا تمسها النار. لأنه لا دليل على استحقاقها، بل الدليل قام على وجوب الثناء عليها هى وزوجها الذبيح الطاهر.

وما انتهينا إلى هذا بحكم محبتنا لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وإن كنا نرجوها ونتمناها، ولكن بحكم العقل والمنطق والقانون الخلقى المستقيم، والأدلة الشرعية القويمة، ومقاصد الشريعة وغاياتها.

Rujukan halaman ini: خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم، ج 1، ص 119 (SanadKitab #9800, hlm. urut 113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.