Lewati ke konten

Kitab: Khatamun Nabiyyin · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 1, halaman 381

  1. الجزء الأول
  2. البعثة المحمدية
  3. الرسول ﷺ مستمر فى دعوته

ثم قام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وأقبل عبد الله بن الزبعرى السهمى حتى جلس، فقال الوليد بن المغيرة: والله ما قام النضر بن الحارث وما قعد، وقد زعم محمد أنا وما نعبد من الهتنا هذه حصب جهنم. فقال عبد الله بن الزبعرى؛ أما والله لو وجدته فخصمته، فسلوا محمدا أكل من نعبد من دون الله حصب جهنم مع من عبده، فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عزيرا، والنصارى تعبد عيسى، فعجب الوليد ومن كان معه في المجلس من قول ابن الزبعرى، ورأوا أنه قد احتج وخصم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال النبى ﷺ الحكيم: كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده فى النار.. فنزل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى، أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ. لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها، وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ «١»

أى عيسى وعزير ومن عبد الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة الله تعالى. ونزل فيما يذكرون أنهم يعبدون الملائكة، وأنها بنات الله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ.

لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ. يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ. وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ «٢» .

وقال تعالى فى إعجاب المشركين بقول ابن الزبعري: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا، إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ، ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ.

٢٧٣- إن هذه الأخبار التى كان فى القران الكريم رد عليها، تدل على أمور ثلاثة:

أولها: أن هؤلاء كانوا يجادلون النبى صلى الله تعالى عليه وسلم، وأنهم كانوا يستعينون بما عند غيرهم من علوم، كانوا يذهبون إلى اليهود يستعينون بهم يسألونهم أن يدلوا بشيء يحتجون به على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم، وقد لقنوهم الأسئلة عن أهل الكهف وعن الروح، وعن ذى القرنين، ونزل القران الكريم بما فيه إشباع النفوس طالبة الحق المريدة له، ولكنهم لم يؤمنوا، بل أصروا إصرارا، وأنغضوا رؤسهم علوا واستكبارا.

وها هم أولاء الان يدرسون أخبارا من الديانات، مع أنهم أميون، لم يكن لهم كتاب يقرؤنه ولا علم دونوه، ومع ذلك حاولوا أن يعرفوا شيئا مما عند اليهود والنصارى، لا ليؤمنوا به، أو ليستعينوا به لمعرفة الحق والوصول إليه، بل ليجادلوا ويختصموا النبى ﵊، ولذلك كشف الله تعالى حالهم. يقول

Rujukan halaman ini: خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم، ج 1، ص 381 (SanadKitab #9800, hlm. urut 373)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.