وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠]، وقال- ﷺ: "الدعاء هو العبادة". (١)
وقال- ﷺ: "أعجز الناس من عجز عن الدعاء" (٢).
ومن شأن الفتن أن تشتبه فيها الأمور، ويغمض وجه الحق ويلتبس على الجمهور، إلا من عصم الله ورحم، فمن أعظم أسباب النجاة منها الاعتصام بالله تعالى والاستغاثة به، ودعاؤه، فإنه ﷿ القائل في الحديث القدسي: "يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم" الحديث (٣).
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين ﵂: بأي شيء كان نبي الله ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: "كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه