النبي ﷺ: "إنكم سترون بعدي أُثْرة -وفي لفظ: ستلقون بعدي أثرة- فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" (١)
وعن أمير المؤمنين معاوية ﵁ قال: سمعتُ النبي- ﷺ يقول: "لم يبقَ من الدنيا إلا بلاء وفتنة" (٢).
وقد جعل النبي ﷺ الصبر أوسع العطاء، فقال كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: "وما أُعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر" (٣)، وذلك أن الصبر لا يعقبه إلا السعة واليسر، قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [الشرح: ٥، ٦]؛ ولذا قال عمر ﵁: "أدركنا خير عيشنا بالصبر".
أَمَا والذي لا خُلْدَ إلا لوجهه ... ومن ليس في العز النيع له كفو
لئن كان بدء ابصبر مُرًّا مذاقُهُ ... لقد يُجتني من غِبِّه الثمرُ الحلو
وعن المقداد بن الأسود ﵁ قال: ايْمُ الله، لقد سمعت رسول الله- ﷺ يقول: "إن السعيد لَمَنْ جُنِّبَ الفتن، إن السعيد لَمَنْ جُنِّبَ الفتن، إن السعيد لَمَنْ جُنِّبَ الفتن، ولَمَنْ ابتُلِيَ فَصبر، فَوَاهًا" (٤).