تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ أَلَا تَدْعُو لنا؟ فَقَالَ: "قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُوْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ في الْأرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ" (١).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "التَّأَنِّي مِنَ الله، وَالعَجَلَةُ مِنَ الشَّيطَان، وَمَا أَحَدٌ أَكْثَر مَعَاذيرَ مِنَ الله، وَمَا مِنْ شَيءٍ أَحَبُّ إِلى الله مِنَ الحِلْمِ" (٢).
والعَجَلة: فعل الشيء قبل وقته اللائق به، وكانت العرب تَكْني العجلة أمَّ الندامات (٣).
وقال عطاء بن أبي رباح -رحمه الله تعالى-: "ما أوى شيءٌ إلى شيءٍ أزين من حِلمٍ إلى علمٍ" (٤).
وقال وهب بن منبه - رحمه الله تعالى-: "الرفق ثِنْيُ الحِلم" (٥).