فيها بسيف" (١)، قال أبوقلابة: فقلت له: "فما ظنك يا مسلم بجاهلٍ نظر إليك، فقال: والله ما قام مسلم بن يسار سيدُ القراء هذا المقامَ إلا وهو يراه عليه حقًّا، فقاتل حتى قُتِل؟ "، قال: "فبكى والذي نفسي بيده، حتى تمنيت أني لم أكن قلتُ شيئًا" (٢).
وعن عبد الله بن عون قال: "كان مسلم بن يسار لا يُفَضَّلُ عليه أحدٌ في ذلك الزمان حتى فعل تلك الفَعْلَة، فلقيه أبو قِلابة فقال: والله لا أعود أبدًا، فقال أبو قلابة: إن شاء الله، فتلا أبو قلابة ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأعراف: ١٥٥]، فأرسلَ مسلم عينيه" (٣).