المُضْرِمين نارَها، ومِن ثَمَّ قال وهيب بن الورد ﵀: "وجدتُ العزلة في اللسان" (١).
وعن عبد الله بن المبارك قال: قال بعضهم في تفسير العزلة: "هو أن يكون مع القوم، فإن خاضوا في ذكر الله فخُض معهم، وإن خاضوا في غير ذلك فأسكت" (٢).
وعن حذيفة ﵁، قال: "إن الفتنة وُكِّلَتْ بثلاث: بالحادِّ النِّحْرِيرِ الذي لا يرتفع له شيء إلَّا قمعه بالسيف (٣)، وبالخطيب الذي يدعو إليها (٤)، وبالسيد (٥)، فأما هذان فتبطحهما لوجوههما، وأما السيد فتبحثه، حتى تبلو ما عنده" (٦).
وعن ابن مسعود ﵁ أنه قال لما ذُكِرت عنده الفتن، وسُئل: أي أهل ذلك الزمان شر؟ قال: "كل خطيب مِسْقَعٍ (٧)، وكل راكب مُوضِع" (٨).