هديه ﷺ في الخطبة:
كان ﷺ يقول: "إن طُولَ صلاة الرجل وقِصَرَ خطبته مَئَّنِةٌ (*) من فِقْهِهِ، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة، وإن من البيان لسحرا" (١).
وعن جابر بن سمرة قال: "كنت أصلي مع النبيّ ﷺ الصلوات، فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا (**) " (٢).
وعن جابر بن عبد الله قال: "كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم" (٣).
خطبة الحاجة:
كان ﷺ يستفتح خطبه ومواعظه ودروسه بهذه الخطبة التي عرفت باسم: خطبة الحاجة، وهذا نصها (٤):
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٥).
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقوا رَبَّكُم الَذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْس وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ منْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَقوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُون بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنًّ اللهَ كَانَ عَلَيْكمْ رَقِيبًا﴾ (٦).