حكمها:
والحرابة من أعظم الجرائم، ولذا كانت عقوبتها من أقسى العقوبات.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ في الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ في الدُّنْيَا وَلَهُمْ في الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)﴾ (١).
وعن أنس ﵁ قال: "قدم على النبي ﷺ نفر من عُكل فأسلموا، فاجتووا المدينة، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا فصحّوا فارتدوا فقتلوا رعاتها، واستاقوا الإبل، فبعث في آثارهم فأتى بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم (*)، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا" (٢).
توبة المحاربين قبل القدرة عليهم:
قال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)﴾ (٣).
* * *