مسير، فأفرغت عليه من الإداوة فغسل وجهه وذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويت
لأنزع خفيه فقال: "دعهما فإنى أدخلتهما طاهرتين" (١) فمسح عليهما.
مدة المسح:
عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام
ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم (٢).
محل المسح وصفته:
المحل المشروع مسحه ظهر الخف، لقول علي بن أبي طالب ﵁: لو كان الدّين بالرأى لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، لقد رأيت رسول الله ﷺ مسح على ظاهر خفيه (٣). والواجب في المسح ما يطلق عليه اسم المسح.
المسح على الجوربين والنعلين:
وكما يجوز المسح على الخفين فإنه يجوز على الجوربين والنعلين، لحديث المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين (٤). وعن عبيد بن جريج قال: قيل لابن عمر: رأيناك تفعل شيئًا لم نر أحدًا يفعله غيرك، قال: وما هو؟ قالوا: رأيناك تلبس هذه النعال السبتية. قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يلبسها ويتوضأ فيها ويمسح عليها.