Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajil Qashidin · Pengarang: المقدسي، نجم الدين

Baca halaman 257

  1. الربع الرابع: ربع المنجيات كتاب التوبة وذكر شروطها وأركانها وما يتعلق بذلك
  2. كتاب الذنب والتوبة
  3. ٣ ـ فصل في بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب

البشر الاطلاع عليها، وكذلك يجوز العفو عن المعاصي وإن كثرت سيئاته، والغضب على المطيع وإن كثرت طاعاته الظاهرة، فإن الاعتماد على التقوى، والتقوى في القلب، وأحوال القلب قد تخفى على صاحبه، فكيف على غيره؟

وأما الناجون، ونعنى بالنجاة السلامة فقط دون السعادة والفوز، وهم قوم لم يخدموا فيخلع عليهم، ولم يقصروا فيعذبوا، ويشبه أن يكون هذا حال المجانين، وأولاد الكفار، والذين لم تبلغهم الدعوة، فلم يكن لهم معرفة، ولا جحود، ولا طاعة ولا معصية، ويصلح أن يكونوا على الأعراف.

وأما الفائزون، فهم العارفون، وهم المقربون والسابقون، وهؤلاء الذين لم تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين، وليس حرصهم على الجنة، بل على لقاء الله ﷾ والنظر إليه.

ومثالهم مثال المحب، فإنه في تلك الحال غافل عن نفسه، لا يحس بما يصيبه في بدنه، ولا همَّ له سوى محبوبه، فهؤلاء الواصلون إلى قرة أعين، ولا تخطر على قلب بشر، فهذا القدر كافي بيان توزيع الدرجات على الحسنات.

٣ ـ فصل في بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب

اعلم: أن الصغيرة تكبر بأسباب: منها الإصرار والمواظبة.

وفى الحديث من رواية ابن عباس رضى الله عنه، عن النبي ﵌ أنه قال: "لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار" (١).

واعلم: أن العفو عن كبيرة قد انقضت ولم يتبعها مثلها، أرجى من العفو عن صغيرة يواظب عليها العبد.

ومثال ذلك قطرات من الماء تقع على حجر متواليات، فإنها تؤثر فيه، ولو جمعت تلك القطرات في مرة وصبت عليه لم تؤثر، ولهذا قال ﵌ "أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل".

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج القاصدين، ص 257 (SanadKitab #98087, hlm. urut 257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.