Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajil Qashidin · Pengarang: المقدسي، نجم الدين

Baca halaman 294

  1. الربع الرابع: ربع المنجيات كتاب التوبة وذكر شروطها وأركانها وما يتعلق بذلك
  2. كتاب الصبر والشكر
  3. الشطر الثاني من الكتاب
  4. ١١ ـ فصل في بيان اجتماع الصبر والشكر على وجه واحد

طمأنينة القلب إلى الدنيا والأنس بها، فإذا كثرت المصائب انزعج القلب عن الدنيا ولم يسكن إليها، فصارت سجناً له، فكانت نجاته منها غاية المراد كخلاص المسجون من السجن.

وأما التألم فهو ضروري وذلك يضاهى فرحك بمن يحجمك أو يسقيك دواء نافعاً بلا أجر فإنك تتألم وتفرح، فتصبر على الألم، وتشكر على سبب الفرح، فمن عرف هذا تصور منه أن يشكر على البلاء، ومن لا يؤمن أن ثواب المصيبة أكثر منها لم يتصور منه الشكر على المصيبة.

وقد روى أن أعرابياً عزى ابن عباس رضى الله عنه بأبيه فقال:

اصبر نكن بك صابرين فإنما ... صبر الرعية عند صبر الرأس

خير من العباس صبرك بعده ... والله خير منك للعباس

فقال ابن عباس رضى الله عنهما: ما عزاني أحد أحسن من تعزيته.

وقد سبق ذكر أنواع البلاء، وثواب الصبر عليها.

فإن قال قائل: الأخبار الواردة في فضل الصبر تدل على أن البلاء في الدنيا خير من النعيم، فهل لنا أن نسأل الله ﷿ البلاء؟

فالجواب: أنه لا وجه لذلك، فإن في الحديث من رواية أنس، أن رسول الله ﵌ عاد رجلاً من المسلمين صار مثل الفرخ، فقال له رسول الله ﵌: "هل كنت تدعو بشيء أو تسأله؟ " قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لى في الدنيا، فقال رسول الله ﵌: "سبحان الله لا تطيقه ولا تستطيعه، فهلا قلت: اللهم آتتا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".

ومن حديث أنس رضى الله عنه أيضاً، أن رجلاً قال: يا نبى الله: أي الدعاء أفضل؟ قال: "سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة" ثم أتاه الغد، فقال يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: "سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة" ثم أتاه اليوم الثالث، فقال: "سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فإن أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت".

وفى "الصحيحين" انه ﵌ قال: "تعوذوا بالله من جهد

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج القاصدين، ص 294 (SanadKitab #98087, hlm. urut 294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.