Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajil Qashidin · Pengarang: المقدسي، نجم الدين

Baca halaman 343

  1. الربع الرابع: ربع المنجيات كتاب التوبة وذكر شروطها وأركانها وما يتعلق بذلك
  2. كتاب المحبة والشوق والأنس والرضى
  3. ١ ـ فصل في بيان أن أجل اللذات وأعلاها معرفة الله سبحانه والنظر إلى وجهه الكريم وأنه لا يتصور أن يؤثر على ذلك لذة أخرى إلا من حرم هذه اللذة

العارف بمطالعتها في جنة عرضها السموات والأرض، يرتع في رياضتها، ويقطف من ثمارها، ويكرع من حياضها، وهو آمن من انقطاعها، إذ هي أبدية سرمدية، لا يقطعها الموت، لأن الموت لا يهدم محل معرفة الله تعالى، إذ محلها الروح، وإنما الموت يغير أحوالها، أما أن يعدمها فلا.

والعارفون درجات عند الله تعالى متفاوتون، لا يدخل تفاوت درجاتهم تحت الحصر، وهذه الأمور لا تدرك إلابالذوق، والحكاية فيها قليلة الجدوى. فهذا القدر ينبهك على أن معرفة الله تعالى ألذ الأشياء، وأنه لا لذة فوقها ولهذا قال أبو سليمان الدارانى ﵀: إن لله عباداً ليس يشغلهم عن الله ﷿ خوف النار ولا رجاء الجنة، فكيف تشغلهم الدنيا عن الله تعالى؟!

وقال بعض أصحاب معروف: قلت له: أي شئ أهاجك على العبادة؟ فسكت. فقلت: ذكر الموت؟ فقال: وأي شئ الموت؟ قلت: ذكر القبر. فقال وأي شئ القبر؟ قلت: خوف النار ورجاء الجنة؟ فقال: وأي شئ هذا؟ إن ملكاً هذا كله بيده، إن أحببته أنساك جميع ذلك، وإن كانت بينك وبينه معرفة كفاك جميع ذلك.

وقال أحمد بن الفتح: رأيت بشر بن الحارث في منامى، فقلت له: ما فعل معروف الكرخى؟ فحرك رأسه ثم قال: هيهات، حالت بيننا وبينه الحجب، إن معروفا لم يعبد الله شوقاً إلى جنته ولا خوفاً من ناره، وإنما عبده شوقاً إليه، فرفعه الله إلى الرفيق الأعلى، ورفع الحجب بينه وبينه.

فمتى حصلت محبة الله تعالى لشخص، صار قلبه مستغرقاً بها، ولا يلتفت إلى جنة، ولا يخاف من نار، فإنه قد بلغ النعيم الذي ليس فوقه نعيم. قال بعضهم:

وهجره أعظم من ناره ... ووصله أطيب من جنته

وإنما أراد بهذا لذة القلب في معرفة الله تعالى. وأنها مفضلة على لذة الأكل والشرب والنكاح، فإن الجنة معدن تمتع الحواس، وأما القلب فلذته في لقاء الله تعالى فقط.

واعلم: أن لذة النظر في الآخرة تزيد على المعرفة في الدنيا، وقد اقتضت سنة الله تعالى أن النفس ما دامت محجوبة بعوارض البدن، ومقتضى الشهوات وما يغلب عليها من الصفات البشرية، ولا تنتهي إلى المشاهدة، بل هذه الحياة حجاب عنها بالضرورة، كحجاب الأجفان عن رؤية الإبصار.

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج القاصدين، ص 343 (SanadKitab #98087, hlm. urut 343)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.