٣ ـ ذكر أوراد الليل
الورد الأول: إذا غربت الشمس إلى وقت العشاء، فإذا غربت صلى المغرب واشتغل بإحياء ما بين العشاءين، فقد روى أنس رضى الله عنه في قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦]. أن هذه الآية نزلت في أصحاب رسول الله ﵌، كانوا يصلون بين المغرب والعشاء.
وعن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﵌: "من صلى بعد المغرب ست ركعات ولم يتكلم فيما بينهن بسوء، عدلن له بعبادة اثنتي عشرة سنة". رواه الترمذى (١).
الورد الثانى: من غيبوبة الشفق الأحمر إلى وقت النوم، يستحب أن يصلى بين الأذانين ما أمكنه، وليكن في قراءته: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [السجدة: ١ - ٢] و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [تبارك: ١]. فقد كان رسول الله ﵌ لا ينام حتى يقرأهما.
وفى حديث آخر، عن ابن مسعود رضى الله عنه، أن رسول الله ﵌ قال: "من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة" (٢).
الورد الثالث: الوتر قبل النوم، إلا من كان عادته القيام بالليل، فإن تأخيره في حقه أفضل، قالت عائشة رضى الله عنها من كل الليل قد أوتر رسول الله ﵌، من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السحر. متفق عليه، ثم ليقل بعد الوتر: "سبحان الملك القدوس" ثلاث مرات.
الورد الرابع: النوم، وإنما عددناه من الأوراد، لأنه إذا روعيت آدابه وحسن