Lewati ke konten

أصول الوصول إلى الله تعالى · محمد حسين يعقوب

hlm. 245

  1. أصول الوصول الى الله تعالى
  2. الأصل العشرون: " ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ففروا إلى الله "

على الشوك , قال الله:

" ومن يتوكل على الله فهو حسبه " (الطلاق: ٣).

ويتحدث ابن القيم عن حقيقة التوكل فى إحدى درجاته العالية فيقول:

" اعتماد القلب على الله , واستناده إليه , وسكونه إليه. بحيث لا يبقى فيه اضطراب من تشويش الاسباب , ولا سكون إليها , بل يخلع السكون إليها من قلبه , ويلبسه السكون إلى مسببها.

وعلامة هذا: أنه لا يبالى بإقبالها وإدبارها , ولا يضطرب قلبه ولا يخفق عند إدبار ما يحب منها وإقبال ما يكره , لأن اعتماده على الله , وسكونه إليه , واستناده إليه , قد حصنه من خوفها ورجائها , فحاله حال من خرج عليه عدو عظيم لا طاقة له به , فرأى حصنا مفتوحا , فأدخله ربه إليه وأغلق عليه باب الحصن , فهو يشاهد عدوه خارج الحصن , فاضطراب قلبه وخوفه من عدوه فى هذه الحال لا معنى له.

وقد مثل ذلك بحال الطفل الرضيع فى اعتماده , وسكونه , وطمأنينته بثدى أمه لا يعرف غيره , وليس فى قلبه التفات إلى غيره , كما قال بعض العارفين: المتوكل كالطفل , لا يعرف شيئا يأوى إليه إلا ثدى أمه , كذلك المتوكل لا يأوى إلا إلى ربه سبحانه ".

إذا فلقاح التقوى التوكل , فلابد للمتقى من صدق التوكل على الله وإلا فهى حذر مجرد دون نية صالحة , فيقع فى المحذور وهو أتقى ما يكون , فتجد هذا المغبون الذى فقد التوكل مع التقوى رغم تحريه

Rujukan halaman ini: أصول الوصول إلى الله تعالى، ص 245 (Shamela #98088, hlm. urut 233)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.