منهم في سورة الانعام: " ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون " (الانعام: ٨٨) بل قال مخاطبا نبيه محمد ﷺ: " ولقد أوحى إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكوننّ من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين " (الزمر: ٦٥ - ٦٦).
ومن خطورة أمر التوحيد أن الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل , لذا علمك النبى ﷺ أن تقول كل يوم مرارا " اللهم انى أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه ". [صحيح الأدب المفرد]
ومن خطورة أمر التوحيد الخوف على التوحيد , قال الله ﷾ حاكيا عن إبراهيم ﵇ دعوته " واجنبنى وبنى أن نعبد الاصنام " (إبراهيم: ٣٥) ..
فهذا إبراهيم خليل الله يخاف على توحيده , فيطلب التثبيت عليه ويطلب لبنيه ألا يحيدوا عنه.
ومن خطورة التوحيد أنه قد يلتبس على العبد قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في " الفوائد ":
" التوحيد ألطف شىء وأنزهه وأنظفه وأصفاه , فأدنى شىء يخدشه ويدنسه ويؤثر فيه , فهو كأبيض ثوب يكون , يؤثر فيه أدنى أثر , وكالمرآة الصافية جدا , أدنى شىء يؤثر فيها.
ولهذا تشوّشه اللحظة واللفظة والشهوة الخفية , فان بادر صاحبه وقلع ذلك الأثر بضده , والا استحكم وصار طبعا يتعسر عليه قلعه.